محمد نبي بن أحمد التويسركاني

376

لئالي الأخبار

فلمّا فرغ أعطاه الصّياد سمكتين فاخذهما وحمد الله تعالى ثم انّه شقّ بطن إحديهما فإذا هو بخاتم في بطنها فأخذه فصيّره في ثوبه وحمد الله وأصلح السّمكتين وجاء بهما إلى منزله ففرحت امرأته بذلك فرحا شديدا وقالت له : انّى أريد أن تدعو ولدىّ حتّى يعلما أنك قد كسبت فدعاهما فاكلا معه فلمّا فرغوا قال لهم : هل تعرفونى ؟ قالوا : لا والله الّا أنا لم نر خيرا منك قال : فأخرج خاتمه فلبسه فخرّ عليه الطّير والريح ، وغشيه الملك الخبر . وروى انّ رجلا مضى إلى السّوق ومعه دراهم يشترى بها دابّة فسأله رجل أين تريد ؟ فقال : إلى السّوق اشتري دابّة فقال له قل انشاء الله فقال : الدّراهم معي والدّواب في السّوق كثيرة فما احتاج إلى المشيّة ، فلمّا مضى لحقه طرار وأخذ الدّراهم من جيبه فلمّا أراد الشّراء مدّ يده فلم يجد الدّراهم فرجع حزينا نادما فلقيه الرّجل الاوّل فقال له اشتريت دابّة قال سرقت دراهمي انشاء الله قال من سرقها قال طرار انشاء الله فاتى منزله ودق الباب فقالت امرأته من هذا ؟ قال زوجك انشاء الله . وامّا قوله تعالى [ وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذا نَسِيتَ فمعناه إذا نسيت ] الاستثناء حين الكلام فاستثن مشيّة اللّه في فعلك بقول انشاء اللّه والا ان يشاء اللّه إذا ذكرت نسيانه حين الكلام ما لم يقطع الكلام كما عن الصّادق عليه السّلام أو إلى أربعين يوما كما عنه أيضا قال للعبدان يستثنى ما بينه وبين أربعين يوما أو متي ما ذكر وان كان بعد أربعين صباحا كما عن أمير المؤمنين عليه السّلام في اليمين قال الاستثناء في اليمين متى ما ذكر وان كان بعد أربعين صباحا أو ولو بعد سنة كما عن الباقر عليه السّلام في ذيل حديث ، أو ما لم يقم من المجلس كما عن الحسن والمجاهد . وفي الكافي عن الصّادق عليه السّلام انه امر بكتاب في حاجة فكتب ثم عرض عليه ولم يكن فيه استثناء فقال كيف رجوتم ان يتمّ هذا وليس فيه استثناء انظروا كلّ موضع لا يكون فيه استثناء فاستثنوا فيه ، وزاد عليه في رواية ثم دعا بالدواة فقال : الحق فيه انشاء الله ، والحق فيه في كلّ موضع انشاء الله ، وفي البيان ويمكن